تعرب منظمة مشاد عن قلقها البالغ إزاء التصاعد المتسارع والممنهج لخطاب الكراهية والعنصرية في السودان، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، في ظل حملات تحريضية تستهدف بشكل مباشر تفكيك النسيج الاجتماعي وجر البلاد نحو صراع داخلي شامل.إن المؤشرات الراهنة تنذر بخطر حقيقي ووشيك يتمثل في الانزلاق إلى حرب أهلية مدمرة، تغذيها خطابات الإقصاء والتجييش العرقي والجهوي، إلى جانب الانتشار المتزايد للمعلومات المضللة التي تُستخدم كأداة لتأجيج الصراع وتقويض فرص الاستقرار.وتؤكد منظمة مشاد أن خطاب الكراهية والتحريض على العنف يشكلان انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، ويخالفان قواعد القانون الدولي، ويستوجبان المساءلة القانونية الصارمة، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.وعليه، تدعو المنظمة الشعب السوداني بكافة مكوناته إلى التمسك بالوحدة الوطنية، ورفض الانجرار وراء دعوات الفتنة والانقسام، والعمل على حماية ما تبقى من تماسك المجتمع السوداني.كما تناشد النشطاء والإعلاميين الالتزام بالمسؤولية الأخلاقية والمهنية، والامتناع عن نشر أو ترويج خطاب الكراهية، والمساهمة في نشر قيم السلام والتسامح.وتدعو منظمة مشاد الحكومة السودانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لمواجهة هذه الظاهرة، عبر تطبيق القانون، ومحاسبة المحرضين، وتعزيز آليات حماية المجتمع من خطاب الكراهية.كما توجه نداءً عاجلًا إلى القيادات الدينية والمجتمعية والمثقفين للقيام بدورهم في توعية المجتمع، وتعزيز خطاب الوحدة، ونبذ كافة أشكال العنصرية والانقسام.إن السودان يقف اليوم على مفترق طرق خطير، يتطلب موقفًا وطنيًا مسؤولًا لحماية الدولة والمجتمع من الانهيار، والعمل من أجل تحقيق العدالة، وسيادة القانون، وبناء وطن يسع الجميع
