منذ اندلاع الحرب في السودان، كانت منظمة مشاد في طليعة الجهات الحقوقية والإنسانية التي بادرت إلى إدانة الانتهاكات، وتولت مسؤولية نقل ما يتعرض له الشعب السوداني إلى العالم عبر توثيق منهجي دقيق، وجهود ميدانية وإعلامية واسعة. وقد امتدت أنشطة المنظمة لتشمل الدفاع القانوني، والحضور الدولي، والمساندة الإنسانية للفارين من العنف داخل السودان وخارجه.
ومنذ 15 أبريل، برزت مشاد كأحد أهم المراجع الإعلامية في متابعة الملف السوداني، حيث سجلت 1,963 ظهوراً صحفياً وتلفزيونياً عبر وكالات أنباء وقنوات محلية وإقليمية ودولية، إلى جانب حضور متواصل في القنوات الوطنية.
كما نفذت المنظمة 7 فعاليات على منصات دولية مؤثرة، شملت مجلس حقوق الإنسان في جنيف، والاتحاد الأوروبي في بلجيكا، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومقر اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في غامبيا. وقدمت خلالها ملفات موثقة حول الانتهاكات التي ارتكبت بحق المدنيين، بالإضافة إلى استعراض التدهور الإنساني المتسارع الذي يعيشه المواطنون.
وفي الجانب الدبلوماسي، عقدت مشاد 4,611 لقاءً مع رؤساء دول ووزراء خارجية ومسؤولين دوليين وقيادات منظمات إقليمية وعالمية، بهدف كسب الدعم القانوني وتحريك مواقف دولية واضحة تجاه الانتهاكات واسعة النطاق التي يواجهها المدنيون في السودان.
وأصدرت المنظمة 88 تقريراً حقوقياً وثقت من خلالها الاعتداءات على المدنيين وممتلكاتهم والمؤسسات الخدمية. كما قامت بأربع زيارات رسمية إلى مقر المحكمة الجنائية الدولية، وشاركت في جلسات استماع للضحايا في كل من أوغندا، ليبيا، مصر، وإثيوبيا، ضمن جهود إيصال صوت المتضررين إلى الجهات العدلية الدولية.
كما أجرت مشاد تحقيقات موسعة مع 118,000 مواطن داخل السودان وخارجه ممّن تعرضوا لانتهاكات، وتم تسليم ملفاتهم للجهات العدلية والحقوقية الإقليمية والدولية، بما يعكس حجم المأساة التي يعيشها المدنيون.
وأسهم هذا العمل المتواصل في كشف الضبابية التي أحاطت بالمواقف الدولية تجاه الأزمة السودانية. وشاركت مشاد في 21 مؤتمراً دولياً ناقشت خلالها الوضع الإنساني والانتهاكات الواسعة واحتياجات السودان في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
كما قدمت المنظمة 17 دعوى جنائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحاكم في بلجيكا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، إلى جانب تسليم مشروع متكامل يجسد رؤية الشعب السوداني للسلام العادل والعدالة والعدالة الانتقالية، ويرفض عودة منظومات الفشل وداعمي الحرب والكراهية إلى المشهد الوطني، ويطالب بإخضاع قوات الدعم السريع وقادة الحرب للمساءلة القضائية.
وعلى مستوى التحرك الشعبي، نظمت مشاد 71 وقفة احتجاجية في 26 دولة حول العالم، من بينها الاتحاد الإفريقي، بريطانيا، كندا، أستراليا، تركيا، والولايات المتحدة، دعماً للضحايا ودعوة لتحرك دولي أكثر جدية.
ولضمان حفظ الأدلة ومنع الإفلات من العقاب، أنشأت المنظمة مرصداً واسعاً لرصد الانتهاكات يضم 449 موظفاً يعملون على التوثيق والمتابعة الميدانية، مما أحدث تحولاً ملموساً في تعامل المجتمع الدولي مع القضية السودانية، ووضع الضحايا في صميم الاهتمام العالمي

