المبادرات

في اليوم الدولي لمنع الإبادة الجماعية: مشاد تحذر من تكرار المآسي في السودان وتطالب بعدالة دولية شاملة

بمناسبة اليوم الدولي لمنع جريمة الإبادة الجماعية، تعرب منظمة مشاد عن بالغ قلقها إزاء الانتهاكات الجسيمة والمتفاقمة التي يشهدها السودان، حيث ما تزال أنماط الإبادة الجماعية تتكرر بصورة مروّعة في الفاشر والجزيرة وكردفان والجنينة، في مشاهد تعيد إلى الأذهان المآسي التي عانى منها المدنيون خلال العقود الماضية.

إن استمرار هذه الجرائم مع صمت المجتمع الدولي يرسّخ مناخ الإفلات من العقاب، ويُمهّد لتكرار الكارثة الإنسانية ذاتها على نطاق أوسع. وتؤكد منظمة مشاد أن ما يحدث اليوم من قتل ممنهج، وتهجير قسري، واستهداف قائم على الهوية، يشكل مؤشرات واضحة على حدوث إبادة جماعية تستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً.

وإذ تؤمن المنظمة بأن العدالة هي الركن الأساس لمنع الإبادة الجماعية، فإنها تدعو مجلس الأمن الدولي إلى تمديد ولاية المحكمة الجنائية الدولية في السودان وتمكينها من ممارسة ولايتها على كامل البلاد، بما يضمن التحقيق الفوري والمستقل في الجرائم المرتكبة وملاحقة المسؤولين عنها دون استثناء.

كما تطالب منظمة مشاد المحكمة الجنائية الدولية بالاضطلاع بدورها القانوني في توسيع نطاق التحقيقات ليشمل كل من تورط في استهداف المدنيين في دارفور، الجزيرة، كردفان، والجنينة، باعتبار أن هذه الجرائم تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، وخرقاً صريحاً لاتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي.

وتؤكد منظمة مشاد تضامنها الكامل مع ضحايا الإبادة الجماعية في السودان وفي جميع أنحاء العالم، وتجدد التزامها بالعمل من أجل إنصاف الضحايا، وتعزيز جهود التوثيق، والمرافعة الدولية، وضمان محاسبة الجناة وتحقيق العدالة الشاملة التي تضع حداً لدوامة العنف.

إن حماية المدنيين ومنع الإبادة الجماعية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره. وتؤمن منظمة مشاد أن صون الكرامة الإنسانية وتثبيت ركائز العدالة هما الطريق لبناء سودان آمن، عادل، وديمقراطي ينهض على أساس حقوق الإنسان وسيادة القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *