إننا في مرصد مشاد لحقوق الإنسان نعرب عن بالغ القلق إزاء المعلومات الموثوقة التي تكشف عن قيام مليشيا الدعم السريع باحتجاز النساء وتعذيبهن وابتزازهن بتهمة الاشتباه في دعمهن أو ولائهن للجيش. وتمثل هذه الممارسات جريمة جسيمة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وتندرج ضمن نمط ممنهج من العنف الجنسي والتعذيب والإذلال الذي تمارسه هذه القوات بحق النساء، ولا سيما الأطفال.
ويؤكد المرصد أن “مئات النساء والأطفال يعيشون تحت التعذيب والانتهاكات الوحشية منذ دخول مليشيا الدعم السريع إلى مدينة بابنوسة”، في مشهد يفاقم الكارثة الإنسانية ويكشف حجم المخاطر المحدقة بالمدنيين هناك.
إننا ندق ناقوس الخطر إزاء التقارير المتزايدة عن أوضاع النساء والأطفال المحتجزين تحت قبضة مليشيا الدعم السريع، وما يتعرضون له من إيذاء بدني ونفسي ومعاملة لا إنسانية. ويُعد استمرار هذه الجرائم تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وسلامتهم، ويستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا قبل تكرار فظائع مماثلة كالتي شهدتها مدينة الفاشر.
ويجدد مرصد مشاد دعوته للأمم المتحدة والمنظمات الدولية والآليات الإقليمية إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين، وتأمين سلامة النساء والأطفال، وضمان المساءلة الكاملة عن جميع الانتهاكات المرتكبة، ومنع الإفلات من العقاب

