منظمة مشاد والجالية السودانية في فينكس تعقدان لقاءً رفيع المستوى مع مسؤولين أمريكيين لبحث الأزمة السودانية وتعزيز الجهود الدولية لدعم المدنيين وإحلال السلام

في إطار الجهود الدبلوماسية والمدنية الرامية إلى حشد الدعم الدولي لقضية الشعب السوداني، عقد مستشار منظمة مشاد وعضو المجلس الاستشاري لمدينة فينكس، والعضو المؤسس للجالية السودانية بولاية أريزونا، الأستاذ عبدالجبار محمدين، اجتماعاً رسمياً رفيع المستوى مع عدد من صُنّاع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك برفقة وفد مشترك من منظمة مشاد وأعضاء الجالية السودانية بمدينة فينكس بولاية أريزونا، تأكيداً على الشراكة الفاعلة بين الجانبين في الدفاع عن قضايا الشعب السوداني.وشهد اللقاء حضور عضو الكونغرس الأمريكي ياسمين الأنصاري، وعضو مجلس النواب عن ولاية أريزونا أنا ليز أورتيز، وعمدة مدينة فينكس لوبي كونشيز، وعضو الحزب الديمقراطي الأستاذة جواهر عباس، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع الإنسانية المتدهورة في السودان، والتحديات الجسيمة التي يواجهها المدنيون في ظل استمرار النزاع، إلى جانب مناقشة أوضاع الجالية السودانية والمهاجرين في الولايات المتحدة، لا سيما في ولاية أريزونا.وقد قدّم الوفد المشترك إحاطة شاملة حول الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها الشعب السوداني، مع تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية الحرجة التي تعاني منها النساء والأطفال، وما خلّفته الحرب من آثار مدمرة على حياة المدنيين والبنية الاجتماعية.كما شدد الوفد على خطورة استمرار تمويل النزاع، ولا سيما الدعم المقدم لقوات الدعم السريع، إلى جانب التدخلات الخارجية في الشأن السوداني من قبل جهات تسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إطالة أمد الحرب، مؤكدين ضرورة اتخاذ مواقف دولية حازمة لوقف هذه التدفقات وتعزيز مسارات الحل السلمي. وفي السياق ذاته، دعا الوفد إلى إيلاء اهتمام أكبر بأوضاع المهاجرين السودانيين، والعمل على توفيق أوضاعهم القانونية، وتقديم الدعم اللازم لهم بما يضمن كرامتهم واستقرارهم.كما أعرب الوفد المشترك عن تقديره للدور الذي تضطلع به الحكومة الأمريكية في دعم الشعب السوداني، داعياً إلى تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى وقف تمويل النزاع من قبل الأطراف الخارجية، وتكثيف التدابير الكفيلة بحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.وأكد الأستاذ عبدالجبار محمدين خلال اللقاء على أهمية تحمّل المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية، لمسؤولياته الأخلاقية والقانونية في دعم مسار العدالة، ومنع الإفلات من العقاب، ومساندة تطلعات الشعب السوداني نحو بناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على سيادة القانون والعدالة والمساواة.من جانبهم، أعرب المسؤولون الأمريكيون عن تقديرهم لمبادرة الوفد المشترك وشجاعته في نقل صوت الضحايا والمدنيين في السودان، مشيدين بجهود منظمة مشاد في إيصال صوت الشعب السوداني، وبالدور المحوري للجالية السودانية في ولاية أريزونا كشريك أساسي في هذه الجهود، وإسهاماتها في تعزيز التعايش والمشاركة المجتمعية. كما أكدوا التزامهم بنقل هذه القضايا إلى دوائر صنع القرار في الكونغرس والإدارة الأمريكية، ودعم الجهود الرامية إلى إحلال السلام والاستقرار في السودان.ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات متواصلة تقوم بها منظمة مشاد والجالية السودانية في فينكس، في إطار شراكة متكاملة، بهدف تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية في السودان، وتعزيز التضامن الدولي لإنهاء معاناة الشعب السوداني وتحقيق تطلعاته في الحرية والسلام والعدالة.

شارك:

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *