تعرب منظمة مشاد عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدة للاعتداءات والانتهاكات وأعمال العنف التي يتعرض لها اللاجئون في جمهورية جنوب أفريقيا، والتي تمثل تهديدًا خطيرًا لحياتهم وسلامتهم وكرامتهم الإنسانية، وتشكل انتهاكًا صارخًا لميثاق الاتحاد الأفريقي، والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة بحقوق الإنسان وحماية اللاجئين، بما في ذلك اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، واتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية الخاصة بالجوانب المحددة لمشكلات اللاجئين في أفريقيا.إن استهداف اللاجئين أو التحريض ضدهم أو تعريضهم لأعمال العنف والتمييز وخطابات الكراهية يتنافى مع المبادئ التي قامت عليها القارة الأفريقية، ويقوض قيم التضامن الإنساني والتعايش السلمي ووحدة المصير المشترك بين الشعوب الأفريقية، كما يهدد السلم المجتمعي والاستقرار الإقليمي بصورة بالغة الخطورة.وتؤكد منظمة مشاد أن حماية اللاجئين والنازحين تُعد التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يجوز التهاون فيه، وأن أي تقاعس عن توفير الحماية اللازمة أو ضمان المساءلة القانونية يشجع على تفاقم الانتهاكات ويقوض منظومة حقوق الإنسان والعدالة الدولية.وإذ تدعو منظمة مشاد حكومة جمهورية جنوب أفريقيا إلى التدخل العاجل واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية اللاجئين وضمان أمنهم وسلامتهم وحقوقهم الأساسية دون أي تأخير، فإنها تناشد كذلك الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وكافة الآليات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان واللاجئين للاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والإنسانية بصورة فورية، والعمل على مراقبة الأوضاع ميدانيًا، ومنع تكرار هذه الانتهاكات، وضمان محاسبة جميع المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي.كما تعلن منظمة مشاد تضامنها الكامل ووقوفها الثابت إلى جانب كافة اللاجئين والمتضررين، لا سيما اللاجئين في جنوب أفريقيا، وتجدد دعوتها لقيادات القارة الأفريقية إلى تعزيز وحدة الصف الأفريقي، وترسيخ قيم العدالة والتضامن والتعايش المشترك، والتصدي لكل أشكال التدخلات الخارجية التي تسهم في تأجيج النزاعات والأزمات والكوارث الإنسانية داخل القارة الأفريقية، بما يهدد أمنها واستقرارها ومستقبل شعوبها.وتشدد المنظمة على أن حماية الإنسان الأفريقي وصون كرامته وحقوقه الأساسية يجب أن تبقى أولوية قصوى، وأن مواجهة خطاب الكراهية والعنف والتمييز تتطلب موقفًا أفريقيًا ودوليًا موحدًا يستند إلى مبادئ العدالة وسيادة القانون واحترام الكرامة الإنسانية..
