منظمة مشاد: القمة الفرنسية ـ الأفريقية في كينيا تؤسس لمرحلة جديدة من النهضة والشراكة الاستراتيجية في أفريقيا

تؤكد منظمة مشاد أن القمة الفرنسية ـ الأفريقية التي استضافتها جمهورية كينيا تمثل محطة سياسية واستراتيجية فارقة في مسار العلاقات الأفريقية والدولية، وتشكل بداية حقيقية لإعادة صياغة مستقبل القارة الأفريقية على أسس جديدة تقوم على الشراكة المتوازنة، والاحترام المتبادل، وتعزيز المصالح المشتركة.وتؤكد منظمة مشاد أن مشاركتها في هذه القمة تأتي انطلاقًا من إيمانها العميق بأهمية بناء شراكات دولية فاعلة تسهم في دعم تطلعات الشعوب الأفريقية نحو التنمية والاستقرار والسلام، وتعزز من حضور القارة الأفريقية كشريك أساسي في صناعة المستقبل العالمي.وترى منظمة مشاد أن هذه القمة نجحت في كسر العديد من الحواجز التقليدية، وإنهاء كثير من السرديات الزائفة والأكاذيب المصطنعة التي استخدمتها بعض القيادات الانقلابية في أفريقيا لعزل شعوبها عن فرص التنمية والانفتاح والتقدم، عبر خطابات قائمة على التخويف وتغذية الأزمات والصراعات بدلًا من الاستثمار في الاستقرار وصناعة المستقبل.كما تؤكد منظمة مشاد أن القمة فتحت آفاقًا جديدة أمام نهضة أفريقية حديثة ترتكز على الشراكات الاستراتيجية الذكية، والتنمية الاقتصادية المستدامة، ودعم التحول الصناعي، وتمكين الشباب، وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا والاستثمار، بما يتماشى مع تطلعات الشعوب الأفريقية نحو الحرية والازدهار والتنمية العادلة.وتتقدم منظمة مشاد بخالص الشكر والتقدير إلى حكومة وشعب جمهورية كينيا على حسن الاستضافة والتنظيم، والدور القيادي الذي اضطلعت به نيروبي في إنجاح هذه القمة المهمة، بما يعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها كينيا في دعم قضايا القارة الأفريقية وتعزيز مسارات الحوار والتكامل الإقليمي والدولي.كما تُثمّن منظمة مشاد الدور الذي قامت به الحكومة الفرنسية، والتي استطاعت بحكمة سياسية ورؤية استراتيجية متقدمة أن تسهم في فتح صفحة جديدة في تاريخ العلاقات مع أفريقيا، قائمة على التعاون البنّاء والانفتاح المسؤول ودعم تطلعات الشعوب الأفريقية في النهضة والتنمية والاستقرار.وتؤكد منظمة مشاد أن مستقبل أفريقيا لا يمكن أن يُبنى عبر الانقلابات والصراعات وتغذية الانقسامات، وإنما عبر الاستثمار في الإنسان الأفريقي، وتمكين الشباب والنساء، وتعزيز الحكم الرشيد، وترسيخ قيم الديمقراطية، وإقامة شراكات دولية عادلة تحفظ سيادة الدول وتخدم مصالح الشعوب.وتشدد منظمة مشاد على أن القارة الأفريقية تمتلك من الموارد والإمكانات والطاقات البشرية ما يؤهلها لتكون واحدة من أهم مراكز النمو والازدهار في العالم، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والشراكات الدولية العادلة والداعمة للتنمية الحقيقية.

شارك:

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *