شريطة ألا يتحول إلى بوابة للإفلات من العقاب أو إعادة تدوير أدوات الحرب داخل المنظومة العسكرية. فمرتكبو الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا يجوز إعادة دمجهم في العمليات القتالية أو منحهم امتيازات سياسية وعسكرية على حساب العدالة وحقوق الضحايا.لقد تجاوزت الجرائم المرتكبة حدود العفو العام، وأصبحت أفعالاً مجرّمة بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم ولا تملك أي سلطة وطنية شرعية حق إسقاط المساءلة عنها أو مكافأة مرتكبيها بالحصانة والتكريم. فالسلام الحقيقي لا يُبنى بتبييض الجرائم، بل بتحقيق العدالة، وإنصاف الضحايا، وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
