الأوضاع الإنسانية

منظمة مشاد تدعو الحكومة المصرية لحماية حقوق السودانيين وضمان عودتهم الآمنة والكريمة

تُعرب منظمة مشاد عن بالغ تقديرها وامتنانها لحكومة جمهورية مصر العربية وللشعب المصري الشقيق على ما قدّموه من استضافة كريمة ودعم إنساني أصيل لمئات الآلاف من المواطنين السودانيين الذين اضطروا إلى النزوح قسرًا جراء الحرب التي فرضتها قوات الدعم السريع على الشعب السوداني وهو موقف تاريخي يُجسّد عمق العلاقات الأخوية والروابط الإنسانية الراسخة بين الشعبين الشقيقينوفي الوقت ذاته تُعرب منظمة مشاد عن قلقها العميق وحزنها البالغ إزاء التقارير المتواترة والحملات التي شهدتها الفترة الأخيرة والجارية والمتعلقة بتوقيف واعتقال مواطنين سودانيين وما رافق ذلك من مداهمات ومطاردات في الشوارع والمنازل وأماكن تواجد السودانيين داخل الأراضي المصرية الأمر الذي خلّف آثارًا إنسانية ونفسية جسيمة على أسر فرت أصلًا من ويلات الحرب وانتهاكاتهاوإذ تؤكد منظمة مشاد احترامها الكامل لسيادة جمهورية مصر العربية وحقها المشروع في حماية أمنها القومي واستقرارها وتنظيم شؤونها الداخلية فإنها في المقابل تُشدد على أن هذه الإجراءات بصورتها الراهنة تُثير مخاوف جدية بشأن مدى توافقها مع الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين السودان ومصر ومع الالتزامات الإقليمية والقارية والدولية ولا سيما المواثيق الإفريقية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وحماية اللاجئينوانطلاقًا من مسؤوليتها الحقوقية والإنسانية تُناشد منظمة مشاد الحكومة المصرية التعامل مع هذا الملف من منظور إنساني وقانوني شامل يراعي الظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب السوداني ويضمن كرامة الإنسان وصون حقوقه الأساسية وذلك من خلال إتاحة مهلة إنسانية مناسبة تمكّن المواطنين السودانيين من ترتيب أوضاعهم القانونية والمعيشية أو الاستعداد للعودة إلى السودان بصورة آمنة ومنظمة وبما يحفظ الاستقرار ويجنب مزيدًا من المعاناة الإنسانيةكما تُطالب منظمة مشاد بالإفراج الفوري عن جميع المواطنين السودانيين الذين جرى توقيفهم أو احتجازهم على خلفية أوضاعهم المتعلقة بالإقامة ما لم تكن هناك اتهامات جنائية واضحة ومحددة ومكفولة بضمانات المحاكمة العادلة وبما ينسجم مع أحكام القانون ومبادئ العدالة والإنصافوتحث منظمة مشاد الحكومة السودانية على الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والدستورية تجاه مواطنيها والتدخل العاجل عبر القنوات الرسمية والدبلوماسية من أجل الإفراج عن المواطنين السودانيين المحتجزين وتسهيل عودتهم إلى البلاد بصورة إنسانية تحفظ كرامتهم وتصون حقوقهم وتراعي أوضاعهم الاستثنائيةوتُعلن منظمة مشاد دعمها الكامل لكل مواطن سوداني يرغب في العودة الطوعية إلى بلاده وتؤكد استعدادها للتعاون والتنسيق مع الجهات ذات الصلة لدعم مساعي العودة الآمنة والكريمة بما يحفظ كرامة الإنسان السوداني وحقه الأصيل في الحياة والأمن والاستقراروتؤكد منظمة مشاد في ختام هذا البيان أن الحلول الإنسانية القائمة على الحوار واحترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون تظل السبيل الأمثل للحفاظ على العلاقات الأخوية التاريخية بين الشعبين السوداني والمصري وتعزيز الاستقرار الإقليمي وصون القيم المشتركة التي تجمع البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *