يدين مرصد مشاد لحقوق الإنسان بأشد وأقسى العبارات الهجوم المسلح الذي استهدف اللاجئين السودانيين في معسكر “أفتيت” بإقليم أمهرا بجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية مساء أمس، والذي يُعد الهجوم السادس من نوعه، في تصعيد خطير يعكس تدهوراً مقلقاً في مستوى الحماية الأمنية داخل المعسكرات.وقد أسفر هذا الاعتداء عن إصابة أكثر من 20 لاجئاً، جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، في ظل أوضاع إنسانية بالغة الهشاشة، وغياب واضح لمقومات الحماية والأمن، الأمر الذي يضع حياة آلاف اللاجئين، بمن فيهم النساء والأطفال، في دائرة خطر مباشر ومستمر.ويؤكد مرصد مشاد أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتكشف عن قصور خطير في منظومة الحماية، ويحمّل الجهات المعنية في إقليم أمهرا المسؤولية الكاملة عن تكرار هذه الاعتداءات وتداعياتها.كما يطالب المرصد بفتح تحقيق عاجل، مستقل وشفاف، لكشف ملابسات هذه الجرائم، وتحديد المسؤولين عنها، وضمان محاسبتهم وعدم إفلاتهم من العقاب تحت أي ظرف.ويدعو مرصد مشاد المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة ووكالاتها المختصة، إلى تحرك فوري وعاجل لتأمين معسكرات اللاجئين السودانيين في إثيوبيا، وتعزيز إجراءات الحماية الأمنية، وتوفير الدعم الإنساني اللازم بشكل عاجل ومستدام، بما يضمن الحد من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين.ويشدد المرصد على أن حماية اللاجئين التزام قانوني وأخلاقي وإنساني لا يحتمل التأجيل، وأن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشكل خطراً إضافياً يفاقم معاناة الضحايا.
