منظمة مشاد: مؤتمر برلين منصة حاسمة لإيصال صوت الضحايا وإنهاء الحرب في السودان

تُعرب منظمة مشاد عن بالغ تقديرها لمؤتمر برلين حول السودان، وتراه فرصة مهمة واستثنائية لإيصال أصوات الضحايا السودانيين إلى المجتمع الدولي، والعمل الجاد من أجل إنهاء دوامة الانتهاكات ووقف الحرب التي أنهكت البلاد وأثقلت كاهل شعبها.وتتقدم المنظمة بخالص الشكر والتقدير إلى الدول الصديقة: الجمهورية الفرنسية، وجمهورية ألمانيا الاتحادية، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، على استضافة هذا المؤتمر في الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب المدمرة في السودان، وما يعكسه ذلك من التزام أخلاقي وسياسي بدعم الشعب السوداني في محنته.كما تُثمن منظمة مشاد جهود المجموعة الخماسية المتمثلة في: الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (الإيقاد)، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، لما أتاحته من منصة مهمة للقوى المدنية السودانية للتشاور وتبادل الرؤى حول سبل إنهاء الحرب وتحقيق السلام المستدام في البلاد.لقد جسّد هذا المؤتمر، بمشاركة واسعة من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، إرادة دولية جادة وصادقة للتضامن مع الشعب السوداني، والعمل على مضاعفة الجهود الرامية إلى وضع حد لهذه الحرب العبثية، ووقف الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون.وتمثل برلين محطة مفصلية أُتيحت فيها الفرصة لسماع أصوات الضحايا الحقيقيين، الذين يتطلعون إلى إنهاء معاناتهم، ووقف نزيف الدم، ووضع حد لخطاب الحرب وممارسات العنف، وإعلاء صوت السلام والعدالة.وانطلاقًا من روح برلين وما عكسته من دعم دولي، تؤكد منظمة مشاد التزامها بمواصلة العمل، إلى جانب القوى المدنية السودانية، دون كلل أو تراجع، من أجل التوصل إلى توافق وطني حول عملية سياسية شاملة، وحوار سوداني-سوداني يقوده أبناء وبنات الوطن، يهدف إلى تحقيق سلام دائم، وإنهاء معاناة الشعب، واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي القائم على مبادئ الحرية والسلام والعدالة.كما تشدد المنظمة على أهمية الشروع في إصلاح مؤسسي شامل، يستند إلى المهنية والوطنية، ويضمن تفكيك كافة التشكيلات المسلحة غير النظامية، وبناء دولة القانون والمؤسسات، واستعادة القرار الوطني ليكون معبرًا عن إرادة الشعب السوداني وتطلعاته المشروعة.وتؤكد منظمة مشاد أن هذه اللحظة تتطلب وحدة الصف المدني، وتعزيز العمل المشترك، واستثمار الزخم الدولي بما يخدم تطلعات الشعب السوداني في السلام والكرامة والعدالة.

شارك:

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *