وما يزيد من الألم أن هناك من يبرر هذه الجرائم ويغفل عن الحقيقة في سبيل مصالح شخصية ضيقة، متجاهلين دماء المدنيين الأبرياء التي تُسفك بلا رحمة.ما شهدناه في هذه الأحداث يتجاوز كل الحدود المألوفة لجرائم الحرب، ويقارب أفظع من الإبادة الجماعية، بما يفوق ما ترتكبه الميليشيات المدعومة. ومع ذلك، فإن عزيمتنا لن تنكسر، وسنظل ثابتين خلف العدالة والحق، رافعين صوتنا دفاعاً عن الضحايا، ومؤكدين أن هؤلاء الشهداء الذين ارتحلوا قد أصبحوا رموزاً للكرامة والصمود.المسألة الجوهرية اليوم تكمن في كيفية محاسبة كل من كان سبباً في هذه الجرائم، والوقوف بحزم أمام كل من يواصل ارتكاب الانتهاكات بحق المدنيين الأبرياء في السودان، وخاصة في دارفور، وضمان أن لا يفلت أي مرتكب من العقاب، وأن تُسترد حقوق الضحايا كاملة، وفقاً للقانون الدولي ومعايير العدالة الإنسانية.
