مرصد مشاد يدين بأشد العبارات الاستهدافات التي طالت المدنيين والمرافق العامة في كل من ولايات دارفور وكردفان والنيل الأبيض والشمالية والتي نُفذت في جزء منها عبر الطائرات المسيرة وأسفرت عن مقتل 511 مدنيا بريئا من بينهم 18 طفلا إضافة إلى عدد من الشيوخ وجرحى العشرات وذلك في انتهاك جسيم وخطير لقواعد القانون الدولي الإنساني ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب ومبادئ حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحةإن هذه الهجمات التي استهدفت بشكل مباشر السكان المدنيين والأعيان المدنية بما في ذلك استخدام الطائرات المسيرة تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وتعكس نهجا ممنهجا يقوم على القتل والترويع والتهجير القسري وتدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية وفرض واقع إنساني بالغ القسوة على السكان المدنيينويؤكد مرصد مشاد أن ما جرى يمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للأعراف والقيم الإنسانية ويعكس استهدافا متعمدا للمدنيين دون تمييز الأمر الذي يرقى إلى جرائم جسيمة تستوجب المساءلة والمحاسبة وضمان عدم الإفلات من العقابكما يشدد المرصد على أن استهداف المدنيين خلال أيام العيد يمثل انتهاكا مضاعفا لحرمة الزمان ويعكس انحدارا خطيرا في السلوك واستخفافا تاما بحياة الأبرياء وحقوقهم الأساسيةويوجه مرصد مشاد رسالة واضحة وحازمة إلى كافة الجهات المعنية المنخرطة في العمليات القتالية بأن الاستمرار في استهداف المدنيين أو استخدام الوسائل القتالية ذات الأثر العشوائي أو غير المتناسب بما في ذلك الطائرات المسيرة سيترتب عليه مسؤولية قانونية مباشرة وفردية وأن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم وسيتم ملاحقة مرتكبيها أمام العدالة الوطنية والدوليةويدعو مرصد مشاد إلى الوقف الفوري وغير المشروط لكافة الأعمال العدائية التي تستهدف المدنيين في جميع أنحاء السودان كما يحمل كافة الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وما يترتب عليها من آثار إنسانية جسيمةكما يناشد المرصد الاتحاد الأفريقي والإيجاد وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمحكمة الجنائية الدولية الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتدخل العاجل لحماية المدنيين وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق واتخاذ تدابير فعالة لمساءلة مرتكبي هذه الانتهاكاتويدعو مرصد مشاد المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تكثيف جهودها في الرصد والتوثيق والتحرك العاجل للضغط من أجل إنهاء هذه الحرب وضمان عدم إفلات الجناة من العقابويؤكد مرصد مشاد استمراره في أداء دوره في التوثيق والتحقيق رغم التحديات والظروف المعقدة وسيظل ملتزما بالدفاع عن حقوق الضحايا والعمل على إيصال صوتهم إلى المجتمع الدولي والمساهمة في الجهود الرامية إلى إنهاء هذه الحرب وحماية المدنيين في السودان.
