منظمة مشاد ترحب بجهود منظمي مؤتمر برلين وتدعو إلى عملية شاملة تعكس أصحاب المصلحة الحقيقيين وتقوم على احترام سيادة السودان وصون حقوق شعبه

ترحب منظمة مشاد بجهود منظمي مؤتمر برلين، وبالمساعي الدولية والإقليمية الرامية إلى معالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان، والتي أفرزت أوضاعًا كارثية يتحمل المدنيون فيها العبء الأكبر، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الإنسانية والحقوقية واسعة النطاق.وتعرب المنظمة عن تقديرها للجهود التي تبذلها الحكومة الألمانية وشركاؤها في تنظيم هذا المؤتمر الإنساني–السياسي، باعتباره منصة تهدف إلى تنسيق الاستجابة الدولية وتعزيز فرص التوصل إلى حلول للأزمة السودانية، في ظل اهتمام دولي متزايد بخطورة الوضع الإنساني.وفي هذا السياق، تؤكد منظمة مشاد أن فعالية أي عملية سياسية أو إنسانية مرتبطة بمدى شمولها وارتكازها على الواقع الفعلي، مشددة على أن غياب التمثيل الحقيقي لأصحاب المصلحة المباشرين، وفي مقدمتهم النازحون واللاجئون، والمنظمات المدنية والحقوقية السودانية المستقلة، يمثل خللاً جوهريًا يحد من قدرة المخرجات على الاستجابة الفعلية لاحتياجات المتضررين.وتشدد المنظمة على أن مشاركة هذه الأطراف يجب أن تكون جوهرية وليست رمزية، وأن تتم وفق آليات شفافة وعادلة تضمن تمثيلًا حقيقيًا لصوت الضحايا، بما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.كما تعبر منظمة مشاد عن قلقها من أن استمرار تضييق قاعدة المشاركة أو حصرها في نطاقات سياسية ضيقة قد يؤدي إلى إعادة إنتاج إخفاقات سابقة، ويضعف فرص التوصل إلى تسويات مستدامة تعالج جذور الأزمة بدلاً من الاكتفاء بإدارتها.وانطلاقًا من ذلك، تدعو المنظمة منظمي مؤتمر برلين والشركاء الدوليين إلى توسيع قاعدة المشاركة بشكل عاجل، وإتاحة المجال أمام القوى المدنية الفاعلة التي تمثل التنوع الحقيقي للمجتمع السوداني، بما يضمن أن تعكس المخرجات تطلعات الشعب السوداني دون إقصاء أو تهميش.وتؤكد منظمة مشاد أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تقوم على أساس احترام سيادة السودان وصون حقوق شعبه في السلام والعدالة والكرامة، مع ضمان أن تكون الإرادة الوطنية الحرة هي المرجعية الأساسية لأي عملية سياسية، في الداخل وفي دول المهجر، ورفض أي حلول أو ترتيبات لا تنبع من إرادة السودانيين أو لا تعكس تطلعاتهم المشروعة.كما تجدد المنظمة دعوتها إلى الوقف الفوري للحرب، وحماية المدنيين، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب بحق جميع المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما يعزز أسس العدالة الانتقالية ويؤسس لسلام دائم.وفي الختام، تؤكد منظمة مشاد أن تحقيق الاستقرار في السودان يمر عبر عملية سياسية شاملة تؤسس لدولة مدنية ديمقراطية، قائمة على سيادة القانون، والمؤسسات، والمواطنة المتساوية، ومعالجة الجذور العميقة للأزمة، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في الحرية والكرامة والسلام العادل والمستدام.

شارك:

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *