مشاد تدين تصاعد خطاب الكراهية ضد النازحين وتؤكد: السودان وطن يسع الجميع ولا مكان فيه للعنصرية

تدين منظمة مشاد بأشد العبارات خطاب الكراهية البغيض الذي تم التعبير عنه مؤخرًا بحق النازحين السودانيين الذين شردتهم الحرب وعجزت الدولة عن حمايتهم، وتؤكد أن ما صدر من تحريض ونبرة عنصرية يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الوطني، بل يتجاوز في خطورته آثار الحرب ذاتها التي يدفع ثمنها المدنيون الأبرياء يوميًا.وإذ تعبّر المنظمة عن بالغ أسفها لما قامت به قناة “سودانية 24” من نشر وتغطية لمحتوى يفتقر إلى المعايير المهنية، فإنها ترى في ذلك إخلالًا جسيمًا بمسؤولية الإعلام في مناهضة خطاب الكراهية وترسيخ قيم التماسك المجتمعي، وانتهاكًا صريحًا لأخلاقيات العمل الإعلامي على المستويين الوطني والدولي. كما تؤكد أن المسؤولية لا تقع على الأفراد وحدهم، بل تمتد لتشمل السلطات المحلية التي سمحت بتنظيم فعاليات تحمل مضامين عنصرية وإقصائية بحق فئات مستضعفة من المواطنين، في سلوك يتنافى مع واجب الدولة في حماية مواطنيها وصون كرامتهم وضمان حقوقهم دون تمييز.لقد قدمت تجارب الدول المجاورة نماذج إنسانية مشرّفة في استقبال السودانيين وتوفير الحماية والرعاية لهم، الأمر الذي يضعنا أمام مسؤولية أخلاقية ووطنية تستوجب مراجعة عميقة لواقعنا، والعمل الجاد على تصحيح مساراتنا بما يليق بكرامة الإنسان السوداني. فالنازحون هم مواطنون كاملو الحقوق، لهم الحق في التنقل والإقامة في أي جزء من الوطن دون قيد أو تمييز، وأي خطاب يسعى لتكريس القبلية أو الجهوية أو العنصرية يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، واعتداءً على سيادة الدولة، وتقويضًا لمستقبل السودان المشترك.وتؤكد منظمة مشاد أن مواجهة خطاب الكراهية مسؤولية جماعية تتطلب موقفًا حازمًا وواضحًا من جميع الجهات، وعلى رأسها السلطات الرسمية التي يقع على عاتقها واجب إنهاء دائرة المضايقات والانتهاكات التي يتعرض لها النازحون، وضمان كرامتهم وسلامتهم، ومحاسبة كل من يروج لمثل هذه الخطابات أو يسهم في نشرها بأي صورة كانت.إن السودان وطن يسع الجميع، ولا يمكن أن يُبنى إلا على أسس العدالة والمساواة والحرية ونبذ كل أشكال العنصرية والقبلية، وتؤكد منظمة مشاد التزامها الثابت بالوقوف إلى جانب الضحايا، ومواصلة العمل من أجل دولة مدنية ديمقراطية تُصان فيها الحقوق وتُحترم فيها الكرامة الإنسانية، ويُرسخ فيها مبدأ المواطنة دون تمييز

شارك:

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *