في هذه الذكرى الأليمة، تؤكد منظمة مشاد أن دماء الشرفاء من أبناء السودان لم ولن تمر دون إنصاف، وأن كل من تورط في فض الاعتصام أو في أي انتهاك جسيم لحقوق المدنيين منذ أحداث دارفور 2003، مرورًا بالانتهاكات المستمرة على مدار السنوات، ووصولًا إلى الحرب الجارية، لن يفلت من المساءلة القانونية.إن المنظمة تؤكد أن العدالة ليست مجرد شعار، بل التزام راسخ يتم اتباعه بكل الوسائل القانونية والمهنية المتاحة، لضمان مساءلة كل من ارتكب الجرائم ضد المدنيين، وحماية حقوق الشعب السوداني وتعزيز كرامته. إن الشعب السوداني سيظل صامدًا، ومطالبه بالحرية والعدالة والمساءلة لن تُهزم، وأن إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية وضمان استقلال القضاء وتعزيز سيادة القانون يشكلان شرطًا أساسيًا لمنع تكرار هذه الانتهاكات وحماية المدنيين.تؤكد منظمة مشاد التزامها الكامل بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتدعو إلى التحقيق المستقل والشفاف في كافة الانتهاكات، وتوثيق الجرائم، وضمان أن كل الضحايا يحصلون على العدالة، وأن كل المسؤولين عن الجرائم السابقة والحالية يُحاسبون دون تأخير أو تهاون. إن دماء الشهداء لن تضيع، وسنواصل العمل بكل الوسائل القانونية والحقوقية لضمان إنصاف الشعب السوداني وتحقيق دولة مدنية ديمقراطية عادلة، تحمي حقوق مواطنيها، وترسخ العدالة والمساءلة، وتضع حدًا نهائيًا للإفلات من العقاب.إن منظمة مشاد ستظل صوت الحق والدفاع عن كرامة الشعب السوداني في جميع المحافل الوطنية والدولية، متمسكة بمبادئها الإنسانية والحقوقية، ملتزمة بالشفافية والمهنية في توثيق الانتهاكات وملاحقة المسؤولين عنها، حتى ينعم السودان بالحرية والعدالة والكرامة التي استحقها أبناؤه.
